عندما تكون الأخبار مخيفة

10 نصائح حول كيفية التحدث مع أطفالكم عن الحروب والأزمات الأخرى

يمكن للتقارير عن الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية أن تزعج الأطفال وتخيفهم. لهذا السبب من المهم التحدث مع الأطفال وعدم تركهم مع انطباعاتهم بمفردهم. لقد جمعنا بعض النصائح التي يمكن أن تساعدكم وأطفالكم في التعامل مع الأخبار السلبية.

10 نصائح عن الطريقة التي يمكنكم الحديث بها مع أطفالكم عن الحرب والأزمات الأخرى nach oben

في المدرسة وفي مؤسسات الرعاية النهارية للأطفال وعند التواجد مع الأصدقاء - يلاحظ الأطفال أكثر بكثير مما يعتقد الكبار. لهذا فمن الأفضل أن تسألوهم عن ما إن كانوا يرغبون في معرفة شيء ما أو كان الموضوع يشغل بالهم. راقبوا رد فعلهم والطريقة التي يلعبون بها لاحقًا أو ما إن كانت المواقف أصبحت تثير الخوف والقلق لديهم فجأة. فليس كل طفل قادر على أن يقول ما يدور بخاطره. لهذا يُنصح بأن يُمنح الأطفال دائمًا وبشكل متكرر المساحات والفرص الكافية لكي يتحدثوا عن عالم أفكارهم.

عليكم النظر فيما يعرف الأطفال بالفعل وبالتالي يمكنكم بدء الحديث معهم. على سبيل المثال عن طريق أسئلة مثل:

"ما الذي تعرفه بالفعل عن هذا الموضوع؟"
"ما الذي تتصوره بهذا الشأن"؟
"ما الذي سمعته اليوم في المدرسة عن هذا الموضوع"؟

عندما يكون لديكم تصور عن ما يعرفه أطفالكم، فيمكنكم البناء عليه. عليكم الاستناد إلى الأمثلة التي ذكروها لكم أو عليكم ذكر مواقف يعرفها أطفالكم من الحياة اليومية.

مثال: في موضوع الحرب يمكن أن يكون هناك توضيح يستطيع الأطفال الصغار فهمه بشكل جيد بالفعل، وهو الشجار. لكن الأطفال يفهمون الشجار بالشكل الجيد للكلمة، ويمكن للحرب أن تكون عبارة عن شجار بين بلدين.

فائدة: في بعض الأحيان يمكن أن يساعد مشاهدة فيلم أو قراءة كتاب يتناول الموضوع في فهمه لدى الأطفال.

استخدموا كلمات بسيطة وأمثلة واضحة من أجل شرح الموضوع. عليكم بالتخلي عن المبالغات الدرامية والاتهامات واللعن والسباب. على حسب الفئة العمرية، يمكنكم تقديم المزيد من التفاصيل أيضًا عن الموضوع.

عليكم الانتباه إلى مدى رغبتهم في معرفة ذلك. إن كان لدى أطفالكم رغبة في معرفة المزيد، فيمكنكم مشاهدة البرامج الإخبارية للأطفال معهم مثل برنامج "لوجو" (logo!).

حتى إن كان الأمر يتعلق بأشياء سيئة مثل الحرب أو الموت أو الكوارث الطبيعية: لا تتجاهلوا الموضوع أو تقللوا من أهميته، حتى وإن لم يكن الأمر سهلًا عليكم.

فلا يمكنكم إبعاد أطفالكم عن كل الأشياء غير المريحة. ومن الأفضل أن توضحوا لهم أن هذه الموضوعات أيضًا هي جزء من الحياة في عالمنا. وبهذا يمكنهم أن يتعلموا أيضًا أن هناك طرقًا للتعامل مع الشر. وتساعد المناقشة الفاعلة لهذه الموضوعات الأطفال في زيادة تنمية الوعي الذاتي لديهم والتغلب على الظروف الصعبة والتحديات بشكل جيد.

ويمكن أن يكون السؤال الذي يطرحه الأطفال عبارة على سبيل المثال مثل: "هل يموت أشخاص في الحرب؟"
ويمكن أن تكون الإجابة هي: "تعني الحرب أن هناك أشخاصًا في خطر أو ربما يتعرضون للموت. لهذا يحاول الكثير منهم أيضًا الفرار من هذه الأماكن. لكن لا توجد هنا في ألمانيا حرب. فنحن هنا في أمان."

عليكم السؤال بشكل مستمر عن ما إن كان أطفالكم يفهمون ما تقولونه لهم. وعليكم احترام رغبتهم إن لم يكونوا راغبين في معرفة المزيد عن الموضوع ويفضلون الآن منح اهتمامهم لأشياء أخرى.

عليكم الاعتراف في حالة إن كان الموضوع معقدًا بالنسبة لكم أيضًا وأنكم لا تفهمون كل ما يدور حوله. وبهذا يمكن لأطفالكم أن يفهموا أيضًا بشكل أفضل السبب مثلاً في أنكم تتحدثون مع الآخرين كثيرًا عن هذا الموضوع أو تشاهدون الكثير من الأخبار عنه.

حتى وإن لم يكن جميع الأطفال قد عاشوا كارثة بأنفسهم، إلا أنهم يشكلون خيالهم الخاص بهم ما لم يتم شرح الموضوع لهم وبالتالي ربما ينتابهم الخوف والقلق. فهم يعتقدون أن كل هذه الكوارث سوف تأتي إليهم في المنزل.

وبالتالي عليكم الحديث مع أطفالكم بشكل هاديء. لكن تجنبوا الحديث عن هذا الموضوع قبل الذهاب للنوم.

قولوا لأطفالكم أنه يتم عمل الكثير لكي يتمكن الناس من العيش في أمن وأمان.

على سبيل المثال: يوجد في ألمانيا وفي العالم كله الكثير من الناس والمنظمات التي تعمل من أجل السلام. بل إن ألمانيا هي عضو في تحالف تحمي فيه الكثير جدًا من الدول بعضها البعض.

برنامج لوجو (logo!)، برنامج اسأل فِن (Frag Finn!) وبرنامج البقرة العمياء (Blinde Kuh) – هناك العديد من المواقع الإلكترونية على الإنترنت التي تقدم لأطفالكم المعلومات عن موضوعات معقدة مثل الحرب وغيرها من الكوارث بشكل يتناسب مع أعمارهم. وبجانب هذه المنصات على الإنترنت التي تحتوي على صفحات وبرامج فيديو إضافية للأطفال يمكن أيضًا الحصول على معلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ساعدوا أطفالكم في التعامل مع هذه الوسائط. تحدثوا معهم عن المصادر الجيدة.

عليكم أن توضحوا لأنفسكم ولأطفالكم أن الأمر يتعلق هنا بوضع استثنائي. فليس كل شيء في العالم سيء. فالبرامج الإخبارية تتحدث كثيرًا عن الأحداث السيئة في العالم. لكن هنا بالطبع أخبار جيدة أيضًا. تحدثوا مع بعض عن شيء جيد أو تذكروا مع أطفالكم العام وكل الأشياء الجميلة التي سوف تحدث خلاله (مثلًا عيد ميلاد، قضاء العطلة إلخ).

نصيحة: أحيانًا يكون من الجيد للكبار أيضًا البعد عن كل شيء (حتى الهاتف المحمول) والتركيز على شيء آخر من الحياة اليومية العادية: مثل صنع الطعام و لعب لعبة ما أو قراءة قصة.

هل ينبغي أن أتحدث مع الأطفال الصغار عن الأزمات؟ nach oben

نتحدث عن موضوعات مثل الحرب والموت وغيرها من الأزمات مع الأطفال الصغار بشكل مختلف عن حديثنا مع الكبار.

يلعب عمر الأطفال والمستوى العقلي لهم في هذه النقاشات دورًا مهمًا. كل طفل مختلف عن الآخر. فبعض الأطفال نشأ في محيط يتمتع بالحماية دون التعرض لأي نوع من تجارب الأزمات. فإن لم يتحدث الأطفال بأنفسهم عن موضوع الحرب فلا يُنصح بأن يواجههم الوالدان بالحديث عنه. بالمقابل هناك أطفال آخرون فروا من مناطق تمر بأزمات أو لديهم أقارب هناك، وبالتالي لديهم احتياجات أخرى وتدور برؤوسهم أفكار أخرى.

يجب إجراء النقاش مع الأطفال بشكل يتسم بالحذر وعن طريق اللعب. فموضوعات مثل الحرب والصراعات والموت ليست ملموسة أو مفهومة لهم مثل الشباب والمراهقين. فإن كان الأطفال الصغار لديهم بعض المعارف عن الموضوع لأنهم سمعوا عنه في الراديو أو عند الأصدقاء أو في روضة الأطفال، فلا يُنصح بأن يتجاهل الوالدان الموضوع. فيما سوى ذلك يمكن للوالدين محاولة بث الهدوء والسكينة وتأجيل مشاهدة الأخبار إلى الوقت الذي يكون الأطفال فيه في رياض الأطفال.

Stand: 29.04.2022, 10:05 Uhr